السيد جعفر مرتضى العاملي

333

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

4 . رفع ( ص ) يديه إلى السّماء وصار يدعو بما دعا به موسى ( ع ) حين فلق له البحر . 5 . أخذ كفّاً من حصى أو من تراب ورمى به في وجوه المشركين وقال : « شاهت الوجوه » . 6 . تولّى علي ( ع ) قتال الكفّار ، والباقون من بني هاشم ، احتوشوا النّبيّ ( ص ) ليكونوا جداراً بشرياً له ، يحميه من العدوّ . 7 . أنزل الله تعالى جنوداً من الملائكة لتكون مع المسلمين . 8 . حَمِى وَطيس الحرب « 1 » ، حتّى كُسرت شوكة المشركين بجهاد علي ( ع ) وصبر النّبيّ ( ص ) . ثمّ بدأت عودة بعض الأنصار وخصوصاً من الخزرج إلى ساحة القتال . وإليك تفصيل بعض هذه المفردات ، فنقول : ألف . النّبيّ ( ص ) يعالج الموقف قال الشّيخ المفيد : « ولمّا رأى رسول الله ( ص ) هزيمة القوم عنه ، قال للعبّاس وكان رجلًا جَهوريّاً صَيّتاً نادِ في القوم وذِكّرهم العهدَ . فنادى العبّاس بأعلى صوته : يا أهل بيعة الشّجرة ، يا أصحاب سورة البقرة ، « 2 » إلى أين تفرّون ؟ اذكروا العهد الّذي عاهدتم عليه رسول الله ( ص ) والقوم على وجوههم قد ولّوا مدبرين ، وكانت ليلة ظلماء . . . فنظر رسول الله ( ص ) إلى النّاس ببعض وجهه في الظّلماء ، فأضاء كأنّه القمر ليلة البدر ، ثمّ نادى المسلمين : أين ما عاهدتم الله عليه ؟ فَأَسْمَعَ أوّلَهم و

--> ( 1 ) 1 . الوَطيس : التنّور وما أشبهه ، وحَمِي الوطيس ، اشتدّ الحرب ( 2 ) 2 . وجه تسميتهم بأصحاب سورة البقرة ، أنّ هذه السّورة هي أوّل سورة نزلت في المدينة ، فلعلّ هذا النّداء يرمي إلى تذكيرهم ببعض آياتها الّتي تقول : « وأفوا بعهدي أوف بعهدكم » ( الآية : 40 ) . وتقول : « كم من فئةٍ قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله » ( الآية : 249 ) وتقول : « ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد » ( الآية : 208 )